محمد بن زكريا الرازي

164

الحاوي في الطب

قال : ومنها في الطبقة الثانية بمنزلة اليوم التاسع ، والتاسع عشر يعده جالينوس في الأيام التي لا يأتي فيها بحران . قال : وأما الأيام التي يأتي فيها بحران في الندرة فمنها في الطبقة الأولى وهي الخامس والسادس ؛ وهذا خلاف عظيم لج ؛ وذلك أنه يقول : إن الأيام الغير الباحورية أشدها في هذه الطبقة يعني به ألا يأتي فيها بحران الخامس والسادس ؛ وجالينوس قد رتب الخامس في الطبقة الثالثة من طبقات أيام البحران وبعده بطبقتين من طبقات أيام البحران فضلا عن أن يكون في الطبقة الأولى من الأيام الباحورية ؛ واليوم السادس فقد شهد جالينوس أنه من أيام البحران مرات فضلا عن أن يكون من الأيام الباحورية في أعلى الطبقات . وقال في المفصلة : الأيام منها أيام بحران ومنها أيام إنذار ومنها واقعة في الوسط ؛ فأما أيام البحران الصحيح فالرابع والسابع والحادي عشر والرابع عشر والسابع عشر والعشرون . وأما الواقعة في الوسط فالثالث والخامس والسادس والتاسع والثالث عشر والخامس عشر وأما المنذرة فالرابع والحادي عشر والرابع عشر وينذر بثلاثة أيام والسابع عشر والعشرون والواحد والعشرون . وقال صاحب « الجوامع الغير المفصلة » : إن من أيام البحران أقواها وأحمدها وأسلمها السابع والرابع عشر والعشرون ويتلوها في ذلك الأيام المنذرة بها وهي الرابع والحادي عشر . قال : ثم من بعد هذه الأيام التي تقع فيما بين هذه . قال : وإنها - يعني بالأيام التي تقع فيما بين هذه الأيام التي يتقدم فيها البحران أو يتأخر عن هذه يوما - وهي إما عن اليوم الرابع فالثالث والخامس وإما عن اليوم السابع فالسادس والثامن وإما اليوم الحادي عشر ، فكثيرا ما يحدث البحران الذي يريد أن يكون فيه ففي اليوم التاسع يحفز المرض . قال : وأما الأيام التي يحدث فيها البحران الخبيث المذموم على الأمر الأكثر فالسادس ، وهذا اليوم كأنه يحارب السابع ، حتى كأنه بمنزلة المتغلب العسوف . قال : والبحران الذي يكون في الرابع عشر لا يتأخر إلى الواحد والعشرين إلا في الندرة ، وعند ذلك يكون المنذر به الثامن عشر . وأما الثالث عشر فإنه ليس من الأيام التي يكون فيها بحران ، لكنه أنقص قوة من جميع أيام البحران ، لأن البحران يكون فيه أقل منه في جميعها . وأما اليوم الثاني فلا يحدث فيه بحران في حال من الأحوال ، لأن القوة تكون فيه بعد قوية محتملة لا تبلغ العلة بها إلا أن تثور وتجاهد . قال : ولا يحدث البحران في حال من الأحوال في الخامس عشر ولا في السادس عشر ولا في التاسع عشر على أن الخامس عشر يلي الرابع عشر ، والسادس عشر متقدم للسابع عشر ، والتاسع عشر للعشرين .